الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"
الحمدلله الذي أعزنا بالإسلام ، وشرع لنا أفضل الشرائع والأحكام ، وأرسل لنا أشرف الرسل الكرام ، إن مما منّ الله به على هذه الأمة هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فهو القطب الأعظم في الدين
وهي الغاية التي ابتعث الله لها النبيين أجمعين وجعلها من أخص أوصاف المؤمنين وهو سبب خيرية هذه الأمة وشرط صحة الإنتماء إليها ، وهو سبيل نجاة المجتمع وسلامته ومنع المفسدين من تدمير عقيدته
وأخلاقه، ولو طوي بساطه وأهمل القيام به لانطمست أنوار النبوة، وتعطلت الديانة واضمحلت الهداية وفشت الضلالة، وعمت الجهالة، وانتشر الفساد وخربت البلاد، وهلك العباد ، وتشتد الحاجة إلى الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر في هذا الزمن الذي تلاطمت فيه أمواج الفتن وكثرت فيه المنكرات وراجت سوقها، وتفاقم شرها ، ومما يؤسف له في تلك الهجمة الشرسة والحرب المستعرة التي يشنها
أهل الكفر والطغيان وأذنابهم من أهل النفاق والعصيان، وتجار الدمار والعار وعبيد الأهواء والشهوات على هذه الشعيرة العظيمة والقائمين بها من أهل العلم والغيرة والحسبه ، وقد ورد الكثير من الآيات والأحاديث
في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر منها قوله تعالى (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) ..
وقوله صلى الله عليه وسلم "من رأى منكم منكرآ فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان".
وإن مايؤسف له إهمال كثير من الناس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في دورهم وبين أهليهم مع كثرة التجاوزات والفتن التي عمت كثير من البيوت وهذا والله شر مستطير ومصيبة كبرى ،
فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم أبواب الجهاد وتركه زيادة في الفساد، وخطر عظيم على المجتمع والأسر نسأل الله السلامة والعودة إلى هذا الركن الحصين الذي لايقل أهميةعن باقي أركان الدين ......
جود