خريطة الموقع الثلاثاء 7 سبتمبر 2010م

محافظ النماص يفتتح ملتقى النماص الرابع   «^»  80 فعالية في مهرجان النماص السياحي   «^»  النماص تعاني من شح الخدمات الصحية  «^»  الشهري مديراً متميزاً في تعليم الرياض  «^»  حسن بن عبدالله بن فضل:مدير مدرسة يحمل هموم القبيلة   «^»  مجمع الملك سعود الطبي يحتفل بجائزة المختبر المتميّز  «^»  أمطار وبرد على مدينة النماص  «^»  غابات العرعر" علامة لمهرجان النماص السياحي   «^»  حل الربيع بآل زيدان ( صور )   «^»  الأمير سلطان يوجه بفتح مطار أبها الإقليمي24 ساعة جديد الأخبار
الملك الحكيم .. يضع الأمور في نصابها بشأن الفتاوى  «^»  ما هكذا ينبغي أن نستقبل شهر رمضان  «^»  خطوطنا السعودية .. إلى أين ؟!  «^»  قصر حضاري تراثي .. ولكن من دون إدارة  «^»  نظام ( ساهر ) سمو الهدف وغموض الآلية  «^»  رمضان والمسلمين والمساجد في روسيا  «^»  حيوا معي .. يا مرحباً بـ 24 شعبان   «^»  مراعاة شعور المجرمين  «^»  أنتِ متميزة   «^»  لا بارك الله في الضعف جديد المقالات

المقالات
المقالات العامة
العم أحمد .. والوداع الأخير .. وتلك الذكريات الجميلة

ظافر محسن الشهري

العم أحمد ,, والوداع الاخير,,, وتلك الذكريات الجميلة ؟؟



في كل مرة يرحل فيها واحد من اهل الفضل واهل الخير ممن عرفنا وعشنا قريبا منهم جزءا كبيرا من حياتنا, اشعر بحزن لايشبهه حزن , ومرارة لا يشبهها مرارة. وأعتقد أن كثيرا غيري يشعرون بما اشعر به.

لا شك ان للموت صوته الذي يجلجل القلوب , وصورته التي لاتحتمل رؤيتها الابصار مهما كان الميت صغيرا او كبيرا, رجلا او امراة , ولكن يبقى لفقد كبار السن سواءا كانوا رجالا اونساءا شعورا وخصوصية لايعرفها الا من مر بها.

فحين تعايش فلانا من الناس وهو في قمة شبابه وقوته ,وتراه يذهب ويجيء في كامل نشاطه وصحته , ثم تمضي بك السنين والاعوام لتراه يفقد ذلك الشباب ويلبس لبوس الشيب والضعف شيئا فشيئا , ثم يمر بك الزمن سريعا لتراه او ربما فقط ( تسمع عنه ) وهو يودع الدنيا بعد سنوات من المجاهدة والبذل والعطاء ,,

بعد سنوات طويلة عاشها بحلوها ومرها وسرورها وبؤسها , فان ذلك بلا شك سيجعلك في تلك اللحظة تعود بمخيلتك الى الوراء لتختصر حياة ذلك الانسان المديدة في موقف او مواقف مميزة قد استقرت في ذاكرتك كما لو كنت تراها وتعيشها الان لحظة بلحظة.

ولعلك وانت تحلق في عالم خيالاتك عن تلك الذكريات , تجد حرارة دمعة حزن لم تستأذنك في السقوط على خدك كاشفة تلك المشاعر والاحاسيس التي تعيشها في داخلك وان حاولت ان تبقيها حبيسة العادات وسجينة الطباع.

لم يكن العم المحبوب احمد بن مجري اول شخص يودعنا الى الدار الاخرة , فكم من اولئك الكبار سنا وقدرا من الذين عشنا معهم فترة من الزمن قد رحلوا عنا من قبل ومع رحيل كل واحد منهم نشعر وكأن قطعة منا و من ذكرياتنا الجميلة تغادرنا وتودعنا معهم الى الابد.

كم هم الذين عرفناهم كبارا حينما كنا اطفالا , وكم كان لنا معهم من مواقف وقصص لا يمكن نسيانها. فكم نتذكر ذلك الجار وكم نتذكر تلك الجارة ,, جيران المسكن وجيران الوادي .
وكم هي جميلة ذكريات كثير من عجائز القرية اللواتي أدركناهن في تلك الايام , وأتذكر حقيقة تلك الهيبة والمحبة التي حباهن الله بها بالرغم من تقدمهن في السن.

والآن اين هم واين هن ؟؟ وماذا بقي لنا من منهم؟؟ وماذا لهم عندنا ؟؟

لم يتبق من تلك الايام الا ذكراها , ولعلنا لا نكذب ان قلنا لم يتبق الا ( بعض) ذكراها.

فطول المدة وكثرة الاحداث قد طمست كثيرا من بريق تلك الذكريات التي ما ان نستشعرها حتى نشعر باثرها القوي والكبير في نفوسنا التي تتوق دائما لتلك اللحظات الجميلة. وبقي لهم عندنا حقهم في الاحسان اليهم بالدعاء وصلة رحمهم.

كنت اتمنى ان اذكر رجالا ونساءا رحلوا عنا بالاسم واحدا واحدا وواحدة واحدة ولكني وجدت انه في سنوات قليلة فقط قد ودعنا عددا كبيرا من اولئك الكبار سنا وقدرا , وقد يصعب جدا حصرهم في مقال صغير كهذا.

ولكن لعلنا على الاقل ونحن نتذكرهم أن ندعوا لهم ونستغفر لهم فلكل واحد منهم بلا شك لحظات جميلة ومواقف مشرقة لايمكن بحال من الاحوال نسيانها أو تناسيها.

وخاصة ونحن نستشعر الفرق الكبير بين واقع الحياة في هذه الايام وبين تلك الايام الزاهية والتي كان فيها اولئك الراحلون ملء السمع والبصر.

لقد كان العم احمد رحمه الله سهلا رحيما حتى انه ليمشي مع الطفل الصغير أو الفتاة الصغيرة لقضاء حاجاتهم مهما كانت تلك الحاجة صغيرة لا تستحق ذلك العناء .وكم تراه يترك عمله الذي يقوم به ليقضي حاجات الناس ثم يعود الى عمله.
ولا أنسى تلك الايام التي كان يوفر فيها متطلبات المدرسة بشتى انواعها الاساسية وخاصة انه في تلك الايام لم يكن الكثير من اهل القرية يملكون سيارات خاصة بهم. فكان العم احمد رحمه الله يوفر على الكثير منا الكثير من الجهد والوقت.
كم أدخل العم احمد الفرحة والسرور على اطفال قرية الريامة وعلى بعض القرى المجاورة بتلك الهدايا والحلويات التي حواها متجره الصغير الذين كنا نراه كبيرا بكبر احلامنا وخيالاتنا الطفولية الواسعة.

بل كم ادخل الفرحة على الكبار أيضا , فكم من حاجة ضرورية قام بتوفيرها من اصغر الاشياء الى أكبرها.
لم يكن العم احمد متفردا بهذا الامر , فقد كان العم حسين بن مجري رحمه الله يقدم ذات الخدمة لجميع سكان القرية التي كانت تضج بالحياة وتموج بأبناءها المشغولين في البحث عن الرزق والأخذ بالاسباب.

لم أفكر يوما في الذهاب الى الريامة الا وسبقتني الى هناك ذكريات الطفولة الجميلة مع تلك القرية الجميلة بكل شيء فيها ,,, من افراد اسرتها الكبيرة الى جبالها المحيطة بها ومزارعها ووديانها وشمسها الدافئة التي كنا ننتظرها كل صباح والتي رسمت في عقولنا وفي قلوبنا اجمل الذكريات .

لم تكن آخر مرة ذهبت فيها الى الديرة , ورايت العم أحمد وسلمت عليه الا جزءا من تلك الذكريات التي لاتنسى. فحتى وان حد المرض من حركته وقوته الا ان كرمه وطيبته وحسن منطقه لم تزدد الا قوة ووضوحا.

لن تكون تلك القرية المليئة بذكريات الطفولة هي نفسها بعد رحيل تلك الشخصيات المؤثرة في حياتنا . قد نرى تلك الاماكن التي طالما قعدوا فيها وقد نرى تلك البيوت التي سكنوها وقد نرى اولئك الاشخاص القريبين منهم , ولكن ليس الاثر كالعين ورؤية الاطلال ليست كرؤية ساكن الاطلال.

ولا ندري متى نكون نحن جزءا من ذكريات غيرنا , فعساها ان تكون ذكريات جميلة , وعسا ان نجد من يذكرنا بعد رحيلنا بالخير ومن يسمع بنا فيرفع يديه الى السماء بالدعاء والاستغفار لنا.

لا أنسى أن اقول ...ان ذكرياتنا الجميلة لم تقتصر على كبار السن فقط ولكن لنا ذكريات جميلة ومؤثرة ايضا مع آخرين من ابناء قريتنا واهل قبيلتنا وزملاء دراستنا ورفقاء دربنا وشركاء لعبنا ممن اقتضت حكمة الله أن يسبقونا الى عالم الآخرة وهم في ريعان شبابهم .

اللهم أرحمهم جميعا واجمعنا بهم في جنات النعيم.

اللهم ارحم العم احمد بكل ابتسامة رضى ارتسمت على وجهه وبكل كلمة طيبة خرجت من فمه .
اللهم ارحم العم أحمد فكم أنظر معسرا ..وكم فرج هما .. وكم رفع صوته بالاذان منذ ان كان يحيي مسجده الصغير الملاصق لبيته القديم الى ان انتقل الى المسجد الجديد ليصدح بالاذان حتى اشتد عليه المرض وفارق الدنيا والالسن تدعوا له والقلوب راضية عليه ان شاء الله.
اللهم ارحمه رحمة واسعة واغفر له واغفر لوالدينا واجدادنا وجداتنا وامواتنا واجمعنا بهم وبجميع من نحب في جنات النعيم ....آمـيـــــــن.

ظافر محسن الشهري


نشر بتاريخ 11-11-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 3.97/10 (48 صوت)


 

التوقيت المحلي
التقويم الهجري
28
رمضان
1431 هـ
اذكار
الدعاء للمولود عند تحنيكه
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يؤتي بالصبيان فيدعو لهم بالبركة ويحنكهم
حكم
ولي وطن آليت ألا أبيعه ‏ وألا أرى غيري له الدهر مالكا
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alzedan.org - All rights reserved